القاضي النعمان المغربي
66
دعائم الإسلام
وأضمر ( 1 ) المكايدة لعدوه ( 2 ) بقلبه ، ويغدو حين يغدو ( 3 ) وهو عارف بعيوبهم ، ولا يبدي ما في نفسه لهم ، ينظر بعينه إلى أعمالهم الردية ، ويسمع بأذنه مساويهم ، ويدعو بلسانه عليهم ، مبغضوهم أولياؤه ومحبوهم أعداؤه ، فقال له رجل : بأبي أنت وأمي ، فما ثواب من وصفت إذا كان يصبح آمنا ويمسى آمنا ويبيت محفوظا ، فما منزلته وثوابه ( 4 ) فقال : تؤمر السماء بإظلاله والأرض بإكرامه والنور ببرهانه ، قال : فما صفته في دنياه ؟ قال : إن سأل أعطى ، وإن دعا أجيب ، وإن طلب أدرك ، وإن نصر مظلوما عز ( 5 ) . وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال لبعض شيعته يوصيهم ( 6 ) : وخالقوا الناس بأحسن أخلاقهم ، ( 7 ) صلوا في مساجدهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، وإن استطعتم أن تكونوا الأئمة والمؤذنين فافعلوا ، فإنكم إذا فعلتم ذلك ، قال الناس : هؤلاء الفلانية ، رحم الله فلانا ما كان أحسن ما يؤدب ( 8 ) أصحابه . وعنه ( ع ) أنه قال لبعض شيعته : ( 9 ) عليكم بالورع والاجتهاد ، وصدق الحديث وأداء الأمانة والتمسك بما أنتم عليه ، فإنما يغتبط ( 10 ) أحدكم
--> . أظهر . C err ( 1 ) . لعدونا but D corrects it to ; So all texts ( 2 ) . عند الله . D adds ( 4 ) . يغدوا S , C ( 3 ) . عز Y , T , D & ( text ) S ; أعز D ; أعين ( corrected ) B , S A & C ( 5 ) . أخلاقكم C ( 7 ) . كان يوصى شيعته إلخ S , C ( 6 ) . به S add , C ( 8 ) . قال لبعض شيعته يوصيهم T , D , F . كان يوصى شيعته C , S ( 9 ) الغبطة أن تتمنى مثل حال المغبوط من غير أن تريد بزوالها عنه وليس بحسد تقول منه غبطته D glos s ( 10 ) بالفتح أغبطه غبطا وغبطة فاغتبط ، وهو كقولك منعته فامتنع وحبسته فاحتبس ، قال الشاعر : وبينما المرء في الاحياء مغتبط * إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير أي هو مغتبط أنشدنيه أبو سعيد بكسر الباء أي مغبوط والاسم الغبطة وهو حسن الحال ، والغبطة بالكسر حسن الحال والمسرة وقد اغتبط وقد غبطه كقربه وسمعه وتمنى نعمة على أن لا تتحول عن صاحبها فهو غابط من غبط ككتب . وفى الحديث اللهم غبطا لا هبطا أي نسألك الغبطة أو منزلة نغبط عليها ( حاشية من ق ) .